( 10 ) روى الحافظ محمّد بن سليمان الصنعانيّ الكوفيّ بإسناده عن إبراهيم ابن موسى عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال :
لمّا أتى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله البيتَ الحرام ومعه أصحابه ، نظر إليه وقال : اللّهمّ عظِّمْه وشرِّفه ، ثمّ قال :
اللّهمّ إنّ هذا مَدخلٌ قد دخَلَه مَن كان قَبلي من الأنبياء فسألوك ، وأنا أسألك لي ولأهل بيتي ولشيعتنا .
ثمّ مضى حتّى أتى الركن اليمانيّ ، فوقف عنده ثمّ قال : اللّهمّ اتَّخَذْتَني نبيّاً واتّخذتَ عليّاً اماماً ، فاهدِ إليه خيرَ خَلْقِك وجنِّبْه شرارَ خلقك « 1 » .
( 11 ) محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن عليّ بن عيسى ، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : إنّ اللَّه غَضِب على الشيعة فخيّرني نفسي أو هُم ، فوقيتُهم واللَّهِ بنفسي « 2 » .
أقول : ويؤيّده تفسير قوله تعالى : « لِيغفِرَ لكَ اللَّهُ ما تَقدّمَ مِن ذَنْبِك » « 3 » أي من ذنب أمّتك ، فالأئمة عليهم السلام عَمِلوا بعض الأعمال عن شيعتهم لتكون جبراً لما كسروه بتقصيراتهم ، وللَّه دَرّ الشاعر :
إذا ذرّ إكسيرُ المحبّة فوقَ ما * جناه استحال الذنبُ أيَّ استحالةِ
( 12 ) قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : إنّي لَأدعو لمذنبي شيعتنا في اليوم واللّيلة ألفَ مرّة « 4 » .
هامش
( 1 ) مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ القاضي 2 : 289 / ح 758 . وبسندٍ آخر 2 : 555 / ح 1067 .
( 2 ) الكافي 1 : 260 / ح 5 - عنه : مدينة المعاجز للسيّد هاشم البحرانيّ 6 : 379 / ح 124 .
( 3 ) الفتح : ( 2 ) .
( 4 ) الكافي 1 : 472 / ح 1 - باب مولد أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام .