وحزنه علَيّ ، وبالحسن المجتبى وبكائه علَيّ ، وبالحسين الشهيد وكآبته علَيّ ، وببناتي الفاطميّات وتحسّرهنّ علَيّ ، أن ترحم وتغفر للعصاة من أمّة محمّد وتدخلهم الجنّة ، إنّك أكرم المسؤولين ، وأرحم الراحمين « 1 » .
( 18 ) عن الحسن بن عليّ عليهما السلام قال :
ما كان في الدنيا أعبد من فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه وآله ، كانت تقوم في محرابها حتّى تتورّم قدماها ، ورأيتها ليلةَ جمعتها قامت في محرابها ، فلم تزل قائمةً وقاعدة وراكعةً وساجدة حتّى اتّضح عمود الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم بأسمائهم ، وتُكثر الدعاء لهم ولا تدعو لنفسها بشيء ، فقلت يا أُمّاه ، لِمَ لا تَدعينَ لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ فقالت : يا بُنيّ ، الجار ثمّ الدار « 2 » .
( 19 ) في علل الشرايع ، قال الصدوق :
كانت فاطمة عليها السلام إذا دعت تدعو للمؤمنين والمؤمنات ولا تدعو لنفسها ، فقيل لها : يا بنتَ رسول اللَّه ، إنّكِ تدعين للناس ولا تدعين لنفسك ؟ ! فقالت :
الجار ثمّ الدار « 3 » .
( 20 ) في كتابٍ كتبه الحجّة المنتظر عجّل اللَّه فرجه الشريف للشيخ المفيد :
« للأخ السديد ، والوليّ الرشيد ، الشيخ المفيد . . .
نحن وإن كنّا نائين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين ، حسب الذي أرانا اللَّه تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت الدنيا للفاسقين ، فإنّا نحيط عِلْماً بأنبائكم ، ولا يَعزُب عنّا شيءٌ من أخباركم ومعرفتنا بالذُّلّ الذي
هامش
( 1 ) وفاة فاطمة الزهراء للشيخ عليّ بن الشيخ حسين البلاديّ البحرانيّ 78 ، وصحيفة الزهراء عليها السلام لجواد القيّوميّ 210 .
( 2 ) الكوكب الدرّيّ 150 / المجلس 7 ، كشف الغمّة 1 : 468 .
( 3 ) علل الشرائع 182 / ح 2 - الباب 145 .