فما زال صلوات اللَّه عليه يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد ، فلمّا انصرف قلت له :
جُعلت فداك ، لو أنّ هذا الذي سمعتُه منك كان لِمن لا يعرف اللَّه لَظَننتُ أنّ النار لا تَطعمُ منه شيئاً أبداً ، واللَّهِ لقد تمنّيتُ أنّي كنتُ زرتُه ولم أحجّ ، فقال عليه السلام لي : ما أقربَك منه ! فما الذي يمنعك من زيارته يا معاوية ؟ ! لا تَدَعْ ذلك ، قلت : جُعلت فداك ، فلم أدرِ أنّ الأمر يبلغ هذا كلَّه ! ! الحديث « 1 » .
( 7 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : عرَفْتمونا وأنكَرَنا الناس ، وأحببتموننا وأبغضنا الناس ، ووصَلْتُمونا وقَطَعنا الناس ، رزقكمُ اللَّه مرافقةَ محمّد صلى الله عليه وآله وسقاكم من حوضه « 2 » .
( 8 ) قرب الإسناد : بإسناده عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام سمعته يقول وهو ساجد :
« اللّهمّ اغفرْ لي ولأصحاب أبي ؛ فإنّي أعلم أنّ فيهم مَن ينتقصُني » « 3 » .
( 9 ) في الكافي : عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إنّ إبراهيم عليه السلام دعا للمؤمنين والمؤمنات والمذنبين من يومه ذلك ( إلى يوم القيامة ) بالمغفرة والرضى عنهم ، قال :
وأمّن الرجل على دعائه ، قال أبو جعفر عليه السلام : فدعوة إبراهيم عليه السلام بالغةٌ للمذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة - والحديث طويل أخذنا منه موضعَ الحاجة « 4 » .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال 44 / ح 120 .
( 2 ) المحاسن 161 - 162 / ح 106 - الباب 30 .
( 3 ) قرب الإسناد 166 / ح 607 .
( 4 ) تفسير نور الثقلين 5 : 429 / ح 34 .