واستُرْ عوراتِهم ، واغفرْ لهمُ الكبائرَ التي بينَك وبينهم ، يا من لا يخاف الضَّيم ، ولا تأخذُه سِنةٌ ولا نوم ، اجعلْ لي من كلِّ غمٍّ فَرَجاً »
مَن دعا بهذا الدعاء حشره اللَّه عزّ وجلّ أبيضَ الوجه مع جعفر بن محمّد عليهما السلام إلى الجنّة « 1 » .
( 6 ) عن معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام قال : إنّه عليه السلام كان يدعو لزوّار الحسين عليه السلام يقول :
« يا مَن خصّنا بالكرامة ووعدنا بالشفاعة ، وحمّلنا الرسالةَ وجَعَلنا ورَثَة الأنبياء ، وختم بنا الأُممَ السالفة وخصّنا بالوصيّة ، وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي ، وجَعَل أفئدةً من الناس تَهوي إلينا ، اغفرْ لي ولإخواني وزوّارِ قبرِ الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما ، الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم في برّنا ، ورجاءً لما عندك في صلتنا ، وسروراً أدخَلُوه على نبيّك محمّد صلى الله عليه وآله وإجابةً منهم لأمرنا ، وغيظاً أدخلوه على عدوّنا ، أرادوا بذلك رضوانك ، فكافِئْهم عنّا بالرضوان ، واكْلأْهم باللّيل والنهار ، واخْلِفْ على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخَلَف ، واصحَبْهم واكفِهم شرّ كلّ جبّار عنيد ، وكلِّ ضعيفٍ من خلقك أو شديد ، وشرّ شياطين الإنس والجنّ ، وأعطِهم أفضل ما أمّلوا منك في غربتهم عن أوطانهم ، وما آثرونا على أبدانهم وأهاليهم . اللّهمّ إنّ أعداءنا عابوا عليهم خروجَهم فلم يَنهَهم ذلك عن النهوض والشخوص إلينا ؛ خلافاً عليهم ، فارحَمْ تلك الوجوهَ التي غيّرَتْها الشمس ، وارحمْ تلك الخدودَ التي تَقلّبُ على قبرِ أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وارحمْ تلك الأعينَ التي جرت دموعُها رحمةً لنا ، وارحمْ تلك القلوبَ التي جزعت واحترقت لنا ، وارحمْ تلك الصرخةَ التي كانت لنا . اللّهمّ إني أستودعك تلك الأنفسَ وتلك الأبدان ، حتّى تَرويَهم من الحوض يومَ العطش »
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة 266 / ح 11 .