آثارَهم ، المستمسكين بعروتِهم ، المتمسكين بولايتِهم ، المؤتمّين بإمامتِهم ، المسلّمين لأمرِهم ، المجتهدين في طاعتِهم ، المنتظرين أيّامَهم ، المادّين إليهم أعينَهم ، الصَّلَواتِ المباركات الزاكيات الناميات الغاديات الرايحات ، وسلّمْ عليهم وعلى أرواحهم ، واجمعْ على التقوى أمرهم ، وأصلِحْ لهم شأنَهم ، وتُب عليهم إنّك أنت التوّاب الرحيم وخير الغافرين ، واجعَلْنا معهم في دار السلام ، برحمتك يا أرحم الراحمين » « 1 » .
( 4 ) قال الشيخ المفيد ممّن رواه عن ابن طاووس :
وردت إلى سُرّ من رأى فوجدت الإمام الحجّة عليه السلام في الغيبة ناشراً كفَّيه إلى السماء ويقول :
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، اللّهمّ إنّ شيعتنا منّا وقد تجرّأوا على معاصيك وخالفوا طاعتك ؛ اتّكالًا على حُبّنا ، اللّهمّ إن كانت الذنوبُ فيما بينك وبينهم فَارْضَ عنهم واغفرْها لهم ، وإن كانت فيما بينهم فأصلِحْ بينهم وقاصِ بها عن خُمسِنا ؛ فإنّا راضون عنهم ، ولا تفضحهم بين أعدائِنا ، وصلّى اللَّه على محمّدٍ وآله الطاهرين » « 2 » .
( 5 ) في الإكمال في رواية أبي بن كعب بأسانيده عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في خلقة الأئمّة عليهم السلام إلى أن قال :
فركّب اللَّه عزّ وجلّ في صُلبه نطفةً مباركة زكيّة ، فأخبرني عليه السلام أنّ اللَّه تبارك وتعالى طيّب هذه النطفة وسمّاها عنده جعفر ، وجعله هادياً مهديّاً وراضياً مرضيّاً ، يدعو ربّه فيقول في دعائه : « يا دانٍ غيرَ متوان ، يا أرحم الراحمين ، اجعَلْ لشيعتي من النار وقاءً ، ولهم عندك رضىً ، واغفرْ ذنوبَهم ، ويسّر أمورهم ، واقضِ ديونهم ،
هامش
( 1 ) الصحيفة السجّاديّة المباركة 257 / دعاء عرفة .
( 2 ) البحار 53 : 302 - الحكاية الخامسة والخمسون ، عن ملحقات كتاب : أنيس العابدين . ونقل عنه الآميرزا عبد اللَّه أفنديّ في الصحيفة السجّاديّة الثالثة .