فاستُحلّت فيه دماؤنا ، وهُتكت فيه حُرمتنا ، وسُبيَ فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأُضرمت النيران في مضاربنا ، فانتُهِبت فيها من ثقلنا ، ولم يُرعَ لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله حُرمة في أمرنا ، إنّ يوم الحسين أقرحَ جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذَلّ عزيزنا .
يا أرض كربلا ، أورثْتِنا الكرْبَ والبلاء إلى يوم القيامة ، فليَبْكِ الباكون ، فإنّ البكاء عليه يحطّ من الذنوب العظام .
ثمّ قال : كان أبي صلوات اللَّه عليه إذا دخل شهر المحرّم لا يُرى ضاحكاً ، وكانت كآبته تغلب عليه ، حتّى يمضيَ منه عشرة أيام ، فإذا كان اليومُ العاشر كان ذلك اليومُ يومَ مصيبته وحزنه وبكائه ، ويقول : هذا اليوم الذي قُتِل فيه الحُسين صلّى اللَّه عليه « 1 » .
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال 544 .