كان عليّ بن الحسين عليه السلام يقول : أيّما مؤمنٍ دَمِعتْ عيناه لقتل الحسين عليه السلام حتّى تسيل على خدّه ، بوّأه اللَّه تعالى بها في الجنّة غُرَفَاً يسكنها أحقاباً ، وأيّما مؤمن دمعت عيناه حتّى تسيل على خدّه فيما مسّنا من الأذى من عدوّنا في الدنيا ، بوّأه اللَّه في الجنّة مُبَوّأ صِدْق ، وأيّما مؤمنٍ مسّه أذىً فينا فدَمِعت عيناه حتّى تسيل على خدّه من مضاضة ما أُوذي فينا ، صرف اللَّه عن وجهه الأذى وآمنَه يومَ القيامة من سخطه والنار « 1 » .
( 11 ) عن محمّد بن سنان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا كان يومُ القيامة نُصِب لفاطمة عليها السلام قبّة من نور وأقبل الحسين عليه السلام رأسُه على يده ، فإذا رأتْه شَهِقتْ شهقةً لا يبقى في الجمع مَلَك مقرّب ولانبيّ مرسل ولا عبد مؤمن إلّابكى لها ، فيمثل اللَّه عزّ وجلّ رجُلًا لها في أحسن صورة وهو يخاصم قتلته بلا رأس ، فيجمع اللَّه قتلته والمُجْهِزين عليه ومَن شَرِك في قتله فيقتلهم حتّى أتى على آخرهم ، ثمّ يُنشَرون فيقتلهم أمير المؤمنين عليه السلام ، ثمّ يُنشَرون فيقتلهم الحسن عليه السلام ، ثمّ يُنشَرون فيقتلهم الحسين عليه السلام ، ثم يُنشَرون فلا يبقى من ذرّيّتنا أحدٌ إلّاقتلَهُم قتلة ، فعند ذلك يُكشَف الغيظ ويُنسى .
ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : رَحِم اللَّه شيعتنا ، واللَّهِ هم المؤمنون ؛ فقد واللَّه شركونا في المصيبة بطول الحزن والحسرة « 2 » .
( 12 ) روى السيّد رضيّ الدين بن طاووس بعدّة طرق عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه من أماليه بإسناده عن إبراهيم بن أبي محمود قال :
قال الرضا عليه السلام : إنّ المحرّم شهرٌ كان أهلُ الجاهلية يُحرّمون فيه القتال ،
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال 108 / ح 1 .
( 2 ) ثواب الأعمال 257 / ح 3 .