تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشيعة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولا مؤمنة يمرض إلّامرضنا لمرضه ، ولا حزن إلّاحزنّا لحزنه ، ولا دعا إلّاأمَّنّا لدعائه ، ولا سكت إلّادعونا له ، وما مؤمن ولا مؤمنة في المشارق والمغارب إلّا ونحن معه « 1 » . أقول : ويؤيّده قوله تعالى : « أينما تُولُّوا فثَمَّ وجهُ اللَّهِ » « 2 » حيث وردت أخبار مستفيضة على تأويل وجه اللَّه بالأئمّة عليهم السلام وبخصوص النبيّ والإمام عليّ عليهما السلام ، والوجه في ذلك ظاهر لكونهم ذوي وجه وجاه ومنزلة عند اللَّه ، ولكرامتهم عند اللَّه ، ولكونهم الجهةَ التي أمر اللَّه بالتوجّه إليها ، وأنّه لا يتيسّر أن يُتوَجّه إلى اللَّه تعالى إلّابالتوجّه إليهم ، ولا يُقبَل عمل أحدٍ إلّابولايتهم . ( 8 ) عن أبي ربيع الشاميّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : بلغني عن عَمْرو بن الحَمِق حديث ، فقال : اعرضْه ، قال : دخل على أمير المؤمنين عليه السلام فرأى صفرة في وجهه فقال : ما هذه الصفرة ؟ فذكر وجعاً به ، فقال له عليّ عليه السلام : إنّا لَنفرح لفرحكم ونحزن لحزنكم ، ونمرض لمرضكم ، وندعو لكم وتدعون فنؤمِّن ، قال عمرو : قد عرفت ما قلت ، ولكن كيف ندعو فتؤمّن ؟ فقال : إنّا سواء علينا البادي والحاضر . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : صدق عمرو « 3 » . ( 9 ) وقال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ اللَّه تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض فاختارنا ، واختار لنا شيعة ينصروننا ، ويفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا ، أولئك منّا وإلينا « 4 » . ( 10 ) عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين 142 - الفصل 64 ( تحقيق : السيّد جمال أشرف ) . ( 2 ) البقرة : ( 115 ) . ( 3 ) بصائر الدرجات 260 / ح 2 - الباب 16 ، بحار الأنوار 26 : 140 / ح 12 . ( 4 ) الخصال 635 / ح 10 - حديث الأربعمائة .