فقلت : نعم . وقصصتُ عليه القصة التي كنت فيها والذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه .
فقال عليه السلام : يا رميلة ، ليس من مؤمن يمرض إلّامرضنا بمرضه ، ولا يحزن إلّا حَزَنّا بحزنه ، ولا يدعو إلّاأمّنّا لدعائه ، ولا يسكت إلّادعونا له ، فقلت له : يا أمير المؤمنين جعلني اللَّه فداك ، هذا لِمَن معك في القصر ، أرأيت مَن كان في أطراف الأرض ؟
قال عليه السلام : يا رميلة ، ليس يَغيبُ عنّا مؤمن في شرق الأرض ولا في غربها « 1 » .
( 3 ) في حديث لأبي الحسن عليه السلام قال فيه : ما مِن أحدٍ من شيعتنا يمرض إلّا مرضنا لمرضه ، ولا اغتمّ إلّااغتممنا لغمّه ، ولا يفرح إلّافرحنا لفرحه ، ولا يغيب عنّا أحدٌ من شيعتنا أين كان في شرق الأرض أو غربها ، ومن ترك من شيعتنا دَيناً فهو علينا ، ومن ترك منهم مالًا فلِوَرثتِه . . . الخبر « 2 » .
( 4 ) عن أبي بصير قال :
دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام ومعي رجلٌ من أصحابنا ، فقلت له : جُعلتُ فداك يا بن رسول اللَّه ، إنّي لَأغتمّ وأحزن من غير أن أعرف لذلك سبباً ، فقال عليه السلام : إنّ ذلك الحزن والفرح يصلُ إليكم منّا ؛ لأنّا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلًا عليكم ؛ لأنّا وإيّاكم من نور اللَّه تعالى ، فجعَلَنا وطينتنا وطينتكم واحدة ، ولو تُرِكت طينتكم كما أُخذت لكنّا وأنتم سواء ، ولكن مُزِجت طينتكم بطينة أعدائكم ، فلولا ذلك ما أذنبتم ذنباً ابداً .
قال : جُعلتُ فداك ، فتعود طينتنا ونورنا كما بدأ ؟
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 259 - 260 / ح 1 - الباب 16 ، عنه : بحار الأنوار 26 : 140 / ح 11 .
( 2 ) صفات الشيعة 3 / ح 5 .