( 35 ) وفي البحار عن القاسم عن كليب الأسديّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
جَعَلني اللَّه فداك ، بَلَغنا عنك حديثاً ، قال : وما هو ؟ قلت : قولُك إنّما يغتبط صاحب هذا الأمر إذا كان في هذه - وأومأتَ بيدك إلى حلقك - فقال : نعم ، إنّما يغتبط أهل هذا الأمر إذا بلغت هذه - وأومأ بيده إلى حلقه - أمّا ما كان يَتَخوّف من الدنيا فقد ولّى عنه ، وأمامَه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليّ والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم « 1 » .
( 36 ) وروى محمّد بن مسعود العيّاشيّ في تفسيره عن عبد الرحيم قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
إنّما يغتبط أحدكم حين تبلغ نفسُه هاهنا ، فينزل عليه ملك الموت فيقول : أمّا ما كُنتَ ترجو فقد أُعطِيتَه ، وأمّا ما كنتَ تخافه فقد أمِنتَ منه . ويُفتح له باب إلى منزله من الجنّة ، ويقال له : انظرْ إلى مسكنك من الجنّة ، وانظر هذا رسول اللَّه وعليّ والحسن والحسين عليهم السلام رفقاؤك . وهو قول اللَّه « الّذينَ آمنوا وكانوا يتّقون * لَهُمُ البُشرى في الحياةِ الدُّنيا وفي الآخرة » « 2 » .
( 37 ) وعن أبي حمزة الثُّماليّ قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما يُصنَع بأحدنا عند الموت ؟
قال : أما واللَّه يا أبا حمزة ، ما بين أحدكم وبين أن يرى مكانه من اللَّه ومكانه منّا ما يقرّ به عينه إلّاأن يبلغ نفسُه هاهنا - ثم أهوى بيده إلى نحره - ألا أُبشّرك يا أبا حمزة ؟
فقلتُ : بلى جُعلتُ فداك .
فقال : إذا كان ذلك أتاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليّ عليه السلام معه ، قعد عند رأسه ، فقال له :
هامش
( 1 ) كتاب الزهد للحسين بن سعيد 84 / الرقم 226 - عنه : البحار 6 : 177 / ح 3 .
( 2 ) تفسير العيّاشيّ 2 : 125 / ح 32 ، تسلية الفؤاد 62 والآيتان في سورة يونس : ( 63 - 64 ) .