والكافر أيضاً كذلك ؛ لأنّه كان ميّتاً قبله . ففيه حذف ، أي التصديق بالموت تصديقٌ بما لا يكون « 1 » .
( 24 ) وفي الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما من الشيعة عبد يُقارفُ أمراً نَهَيناهُ عنه فيموت حتّى يُبتلى ببليّةٍ تُمَحَّص بها ذنوبُه ، إمّا في مال ، وإمّا في ولد ، وإمّا في نفسه حتّى يلقى اللَّه عزّ وجلّ وما له ذنب ، وإنّه لَيبقى عليه الشيء من ذنوبه فيُشدَّد عليه عند موته « 2 » .
( 25 ) وعن ياسر الخادم قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : إنّ أوحش ما يكون هذا الخَلْق في ثلاثة مواطن : يوم يُولَد ويخرج من بطن أمّه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيرى الآخرة وأهلها ، ويوم يُبعَث فيرى أحكاماً لم يرها في دار الدنيا . وقد سلّم اللَّه عزّ وجلّ على يحيى عليه السلام في هذه الثلاثة المواطن ، وآمَنَ روعتَه فقال : « وسلامٌ عليه يومَ وُلِدَ ويَومَ يَموتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ حيّاً » « 3 » وقد سلّم عيسى ابن مريم عليه السلام على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال : « والسّلامُ عَلَيّ يومَ وُلِدْتُ ويومَ أموتُ ويَومَ أُبْعَثُ حيّاً » « 4 » « 5 » .
( 26 ) وفي الكافي : عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
إنّ آية المؤمن إذا حضَرَه الموت يَبْياضّ وجهُه أشدَّ من بياض لونه ، ويَرْشح جبينه ، ويسيل من عينيه كهيئة الدموع ، فيكون ذلك خروج نفسه ، وإنّ الكافر
هامش
( 1 ) تسلية الفؤاد 47 ، البحار 6 : 157 .
( 2 ) الخصال 2 : 637 ، تسلية الفؤاد 47 .
( 3 ) مريم : ( 15 ) .
( 4 ) مريم : ( 33 ) .
( 5 ) الخصال 1 : 107 / ح 71 ، تسلية الفؤاد 47 .