( 20 ) وبهذا الإسناد عن محمّد بن علي عليهما السلام قال :
مرض رجلٌ من أصحاب الرضا عليه السلام فعاده ، فقال : كيف تجدك ؟ قال : لَقيتُ الموتَ بعدك ، - يريد ما لقيه من شدّة مرضه - قال : كيف لقيته ؟ قال : أليماً شديداً ، فقال : ما لقيتَه ، إنّما لقيتَ ما يُنذرك به ، ويعرّفك بعض حاله ، إنّما الناس رجلان :
مُستريح بالموت ، ومُستراحٌ به منه ، فجدّدِ الإيمان باللَّه وبالولاية تكن مُستريحاً .
ففعل الرجل ذلك « 1 » .
( 21 ) وبهذا الاسناد أيضاً عن عليّ بن محمد عليهما السلام قال :
قيل لمحمّد بن عليّ بن موسى صلوات اللَّه عليهم : ما بال هؤلاء يكرهون الموت ؟
قال : لأنّهم جَهِلوه فكرهوه ، ولو عَرَفوه وكانوا من أولياء اللَّه عزّ وجلّ لأحبّوه ، ولَعلِموا أنّ الآخرة خيرٌ من الدنيا .
ثمّ قال عليه السلام : يا أبا عبد اللَّه ، ما بالُ الصبيّ والمجنون يمتنع من الدواء المُنقّي لبدنه والنافي للألم عنه ؟
قال : لجهلهم بنفع الدواء .
قال : والذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً ، إنّ مَن استعدّ للموت حقّ الاستعداد فهو أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج ، أما إنّهم لو عرفوا ما يؤدّي إليه الموت من النعيم لَاستَدْعَوه وأحبّوه أشَدَّ ما يستدعي العاقلُ الحازم الدواء لدفع الآفات واجتلاب السلامات « 2 » .
( 22 ) وبهذا الإسناد عن الإمام الحسن بن عليّ عليهما السلام قال :
هامش
( 1 ) معاني الأخبار 290 ، تسلية الفؤاد 46 .
( 2 ) معاني الأخبار 290 ، تسلية الفؤاد 46 .