( 18 ) وروى الحمويني « 1 » روى حديثاً يرفعه إلى سليم بن قيس الهلالي وفيه :
وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء ( إلى أن قال ) : فقالوا : نشهد لقد حفظنا قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول :
أيها الناس ان اللَّه عز وجل أمرني أن أنصب لكم امامكم ، والقائم فيكم بعدي ، ووصيي وخليفتي ( إلى أن قال ) : ولكن أوصيائي منهم أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي ، ووليّ كل مؤمن بعدي ، هو أوّلهم ثم ابني الحسن ، ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين . . الحديث .
( 19 ) وروى الحمويني « 2 » بسنده عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه قال :
قدم يهودي يقال له نعثل فقال : يا مُحَمَّد أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فان أجبتني عنها أسلمت على يديك ، قال : سل يا أبا عمارة .
فقال : يا مُحَمَّد صف لي ربّك .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجزه العقول أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحدّه والأبصار أن تحيط به جل وعلا عما يصفه الواصفون ، نائي في قربه ، وقريبٌ في نأيه ، هو كيّف الكيف وأيّنَ الأين ، فلا يقال له أين هو ، هو منقطع الكيفية وإلاينونية ، فهو الاحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد .
قال : صدقت يا مُحَمَّد ، فأخبرني عن قولك : انه واحدٌ لا شبيه له أليس اللَّه
هامش
( 1 ) فرائد السمطين ، رواه في إحقاق الحقّ 4 : 78 - / 79 .
( 2 ) فرائد السمطين .