تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
أهله من اللطف والاعتذار ، ثم قال : يا أم سلمة لا تلوميني ، فان جبرئيل أتاني من اللَّه يأمرني أن أوصي علياً بأمرٍ من بعدي ، وكنت بين جبرئيل وعلي ، وجبرئيل عن يميني وعلي عن شمالي ، فأمرني جبرئيل أن آمر علياً بما هو كائن إلى يوم القيامة فأعذريني ولا تلوميني . ان اللَّه اختار من كل أمّة نبيّاً واختار لكل نبي وصياً ، فأنا نبي هذه الأمّة وعلي وصيي في عترتي وأهل بيتي وأمتي من بعدي ، فهذا ما شهدت من علي ، الآن يا أبتاه فسبّه أودعه . فأقبل أبوها يناجي الليل والنهار ويقول : اللَّهُمّ اغفر لي ما جهلت من أمر علي وتاب توبة نصوحاً . « 1 » ( 17 ) روى الحمويني « 2 » بإسناده من طريق العامّة عن الأعمش بن حبيب عن ابن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لام سلمة : هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ، ودمه دمي ، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي ، يا أم سلمة هذا علي أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، ووصيي وعيبة علمي وبابي الذي أؤتى منه ، أخي في الدنيا والآخرة ومعي في السنام الأعلى ، يقتل القاسطين والمارقين والناكثين .
هامش
( 1 ) المصادر الأخرى : روى الخوارزمي في المناقب 87 - / ط تبريز وزاد في آخر الحديث : فان وليي ولي علي ، وعدوي عدوعلي ، فتاب المولى توبةً نصوحاً ، فأقبل فيما بقي من عمره يدعوا اللَّه أن يغفر له . الروايتان عن إحقاق الحقّ 4 : 76 - / 77 . ( 2 ) فرائد السمطين ، رواه في إحقاق الحقّ 4 / ح 78 .