تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فلمّا خرج عليه السلام قال له قنبر : يا مولاي ، رأيت الليلة شيئاً عجيباً ، قد علمت سبب بعضه وهو حملك الزاد طلباً للثواب ، أما طوافك في البيت على يديك ورجليك والبعبة فما أدري سبب ذلك . فقال عليه السلام : يا قنبر اني دخلت على هؤلاء الأطفال وهم يبكون من شدّة الجوع ، فأحببت أن أخرج عنهم وهم يضحكون من الشبع ، فلم أجد سبباً سوى ما فعلت . وقال العلّامة « 1 » : وحينئذٍ فيكون أفضل من غيره حيث جمع من المضادات من حسن الخلق وطلافة الوجه وعظم شجاعته وشدّة بأسه وكثرة حروبه .

الإمام عليّ عليه السلام وعبادته - / ليلة الهرير

( 8 ) قال أبن أبي الحديد : وأما العبادة ، فكان أعبد الناس وأكثرهم صلاةً وصوماً ، ومنه تعلّم الناس صلاة الليل ، وملازمة الأوراد ، وقيام النافلة ، وما ظنّك برجل يبلغ من محافظته على ورده أن يبسط له نطعٌ بين الصفّين ليلة الهرير فيصلي عليه ورده والسهام تقع بين يديه ، وتمرّ على صماخيه يميناً وشمالًا فلا يرتاع لذلك ، ولا يقوم حتى يفرغ من وظيفته . وما ظنّك برجلٍ كانت جبهته كثفنة البعير لطول سجوده ! وأنت إذا تأمّلت دعواته ومناجاته ، وقفت على ما فيها من تعظيم اللَّه سبحانه واجلاله ، وما يتضمّنه من الخضوع لهيبته والخشوع لعزّته والاستخذاء له ،
هامش
( 1 ) كشف المراد 413 .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 414 | سعيد أبو معاش