فخرج اليه ، ثم قال : يا عمروانك قد عاهدت اللَّه تعالى ألّا يدعوك رجلٌ من قريش إلى احدى خصلتين إلّا أخذتها منه . فقال له : أجل . فقال له عليّ عليه السلام : فاني أدعوك إلى اللَّه ورسوله والإسلام ، فقال : لا حاجة لي بذلك ، فقال : اني أدعوك إلى النزال ، فقال له : يا بن أخي فواللَّه اني لا أحبّ أن أقتلك وأنت كريم وأبوك لي نديم .
فقال له عليّ : ولكنّي واللَّه أحب أن أقتلك .
فحمى عمروونزل عن فرسه ، ثم تجاولا ساعة فضربه عليّ عليه السلام فقتله ، وقتل ولده أيضاً ، وانهزم عكرمة بن أبي جهل وباقي المشركين ، « وردّهم اللَّه بغيضهم لم ينالوا خيراً ، وكفى اللَّه المؤمنين القتال » « 1 »
وقال عمر بن الخطاب لعلي عليه السلام : هلّا سلبته درعه ، فما لأحدٍ درع مثلها ، فقال عليّ عليه السلام : اني استحييت أن أكشف عن سوءة ابن عمّي ، وكان ابن مسعود يقرأ : « وكفى اللَّه المؤمنين القتال بعلي وكان اللَّه قوياً عزيزا » .
استنتاج مهم
قال ربيعة السعدي : أتيت حذيفة بن اليمان ، فقلت له : يا أبا عبد اللَّه إنّا لنحدّث عن عليّ ومناقبه ، فيقول لنا أهل البصرة ، انكم لتفرّطون في عليّ ، فهل أنت محدّثي فيه بحديث ؟
فقال حذيفة : يا ربيعة ، وما تسألني عن عليّ عليه السلام ، والذي نفسي بيده لو وُضع جميع أعمال أصحاب مُحَمَّد - / عليه وآله السلام - / في كفّة الميزان منذ بعث اللَّه مُحَمَّداً إلى يوم القيامة ، ووُضع عمل عليّ في الكفّة الأخرى لرجح عمل عليّ عليه السلام
هامش
( 1 ) الأحزاب 25 .