فقال جبريل عليه السلام : وأنا منكما .
وأورد العلّامة البياضي « 1 » قال :
وفي صريح وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكلائه دليل ظاهر على أنه أحقّ بمقامه ، إذ تخصيصه بهذا القول دون غيره من أمته ، دليل فضيلته الموجب لاستحقاق رتبته .
وكان جمهور قتلى أحد مقتولين بسيف أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان الفتح ورجوع الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثبات أمير المؤمنين عليه السلام .
بطولات أمير المؤمنين عليه السلام في غزوة الخندق
وفي غزاة الخندق : لمّا فرغ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من حفر الخندق أقبلت قريش وأتباعها من كنانة وأهل تهامة في عشرة آلاف وأقبلت غطفان ومن تبعها من أهل نجد فنزلوا من فوق المسلمين ومن أسفل منهم كما قال تعالى : « إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم » « 2 » فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمسلمين وهم ثلاثة آلاف ، وجعلوا الخندق بينهم ، واتّفق المشركون مع اليهود ، واشتدّ الأمر على المسلمين ، وركب فوارس قريش منهم عمرو بن عبد ودّ ، وعكرمة بن أبي جهل ، فقال عمرو : من يبارز ؟ فقال عليّ عليه السلام : أنا ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : انه عمرو ، فسكت ، فقال عمرو : هل من مبارز ؟ أين جنّتكم التي تزعمون أنه من قُتِلَ منكم دخلها أفلا يبرز اليّ رجل ؟
فقال عليّ عليه السلام : أنا له يا رسول اللَّه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : انه عمرو ، فسكت ، فنادى ثالثة ، فقال له عليّ عليه السلام : أنا له يا رسول اللَّه ، فقال إنه عمرو ، فقال : وان كان . فانا له وقال : خرج الإسلام كلّه إلى الشرك كله .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 57 - / 58 .
( 2 ) الأحزاب 10 .