تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
على جميع أعمالهم . فقال ربيعة : هذا الذي لا يقام له ولا يقعد ! فقال حذيفة : يا لكع ، وكيف لا يُحمل ، وأين كان أبو بكر وعمر وحذيفة وجميع أصحاب مُحَمَّد يوم عمرو بن عبد ودّ وقد دعا إلى البراز ، فأحجم الناس كلّهم ما خلا عليّاً فإنه برز اليه فقتله ؟ والذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجراً من عمل أصحاب مُحَمَّد إلى يوم القيامة . « 1 »

حُسن أخلاق عليّ عليه السلام

قال العلّامة الحلّيّ قدس سره في المبحث الثامن : في حسن الخلق : « 2 » لا خلاف بين العقلاء في أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أشرف الناس خُلقاً حتى أنه عليه السلام نُسب إلى الدعابة لطيب أخلاقه ولطيف سيرته مع أصحابه . روي أنه عليه السلام اجتاز ليلة على امرأة مسكينة لها أطفال صغار يبكون من الجوع وهي تشاغلهم وتلهيهم حتى يناموا ، وكانت قد أشعلت ناراً تحت قدر فيها ماء لا غير ، وأوهمتهم أن فيها طعاماً تطبخه لهم ، فعرف أمير المؤمنين عليه السلام حاله ، فمشى ومعه قنبر إلى منزله ، فأخرج قوصرة تمر وجراب دقيق وشيئاً من الشحم والأرز والخبز وحمله على كتفه الشريف فطلب قنبر حمله ، فلم يفعل ، فلمّا وصل إلى باب المرأة استأذن عليها ، فأذنت له في الدخول ، فرمى شيئاً من الأرز في القدر ومعه شيء من الشحم فلما فرغ من نضجه غرف للصغار وأمرهم بأكله ، فلما شبعوا ، أخذ يطوف في البيت ويبعبع لهم ، فأخذوا في الضحك .
هامش
( 1 ) الارشاد للمفيد 53 ، شرح نهج البلاغة للمعتزلي 19 : 60 - / 61 . ( 2 ) كشف اليقين 114 - / 115 .