تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
( 2 ) وبالاسناد عن ابن عباس رضي الله عنه قال : عقمت النساء أن يأتين بمثل علي بن أبي طالب عليه السلام ، واللَّه ما رأيت ولا سمعت مثله في جميع أحواله ، ولقد رأيته في بعض مواقف الصفّين ، وعلى رأسه عمامة بيضاء ، وكأنّ عينيه سراجان وهو يقف على شرذمة شرذمة من أصحابه حتى انتهى إليّ ، وأنا في جماعة من الناس فقال : يا معاشر المسلمين ، استشعروا الخشية ، وغضّوا الأصوات ، وتجلببوا السكينة ، وأكملوا اللامة ، وأقلقوا السيوف قبل السلّة ، ونافحوا بالظبا ، وصِلُوا بالخطى ، والرماح بالنبال ، فانّكم بعين اللَّه ومع ابن عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وعاودوا الكرّ ، واستحيوا من الفرّ ، فإنه عار باقٍ في الاعقاب ، ونار حامية يوم الحساب ، وطيبوا عن أنفسكم نفساً ، واطووا عن الحياة كشحاً ، وامشوا إلى الموت مشياً سجحاً . وعليكم بهذا السواد الأعظم ، والرواق المطنّب ، فاضربوا ثبجه ، فانّ الشيطان كامنٌ في كسره ، قد نفج حصنيه ، مفترشاً ذراعيه ، قد قدّم للوثبة يداً ، وأخّر للنكوص رجلًا ، فصمداً صمداً ، حتى ينجلي لكم عمود الحقّ وأنتم الأعلون ، واللَّه معكم ولن يَتِرَكُم أعمالكم . « 1 » ( 3 ) ذكر عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل فيما رواه عن مشيخته مسنداً عن جابر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفع الراية إلى علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه وآله يوم خيبر بعد أن دعا له ، فجعل علي يسرع السير ، وأصحابه يقولون له :
هامش
( 1 ) المصادر : بشارة المصطفى 141 ، نهج البلاغة الخطبة 66 ، مدينة المعاجز 3 : 130 / ح 787 . عنه البحار 32 : 601 / ح 476 .