تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
عليّ فقتله ووقع اللواء فأخذه المحالس بن طلحة فحمل عليه عليّ فقتله ، ووقع اللواء فأخذه مولاهم ضرارفحمل عليه عليّ فضرب يده‌اليمنى فطرح‌اللواء فأخذه ضرار بشماله فنصبه فحمل علي عليه فضرب شماله فأنابها ، فأخذ ضرار اللواء بذراعيه فنصبه على صدره ، فحمل عليه عليّ فقتله فوقع اللواء ، فأخذته عمرة ابنة الحارث بن علقمة من بني عبد الدار فنصبته لقريش ، فقال حسّان بن ثابت :
فخرتم باللواء وشرّ فخرٍ * لواء حين رُدّ إلى ضرار
وقال أيضاً :
ولولا لواء الحارثية أصبحوا * يُباعون في الأسواق بالثمن الأوكس
فقتل عليّ عليه السلام أصحاب الألوية كلّهم من بني عبد الدار بن قصي . ثم أبصر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جماعة من المشركين فقال : يا عليّ احمل فحمل عليهم ففرّق جماعتهم وقتل هشام بن أميّة المخزومي ، ثم رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم جماعة أخرى فقال : يا عليّ احمل عليهم ، فحمل عليهم ففرّق جماعتهم وقتل شيبة بن مالك من بني عامر بن لؤي . ثم رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم جماعة أخرى فقال : يا عليّ احمل عليهم فحمل عليهم ففرّق جماعتهم وقتل عمرة بن عبد اللَّه . فقال جبرئيل : يا مُحَمَّد هذه المواساة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : انه منّي وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما . ثم صاح من السماء : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ فلمّا رجعوا إلى المدينة رجع بسيفه مختضباً بالدماء منحنياً فقال :
أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست برعديدٍ ولا بلئيم لعمري لقد جاهدت في نصر أحمد * وطاعة ربٍ بالعباد عليم