تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
أريد ثواب اللَّه لا شيء غيره * ورضوانه في جنّةٍ ونعيم

وكفى اللَّه المؤمنين القتال بعلي عليه السلام

( 7 ) ذكر العلّامة رحمه الله في غزاة أحد « 1 » ، وكانت في شوّال ، ولم يبلغ عمر أمير المؤمنين عليه السلام تسع عشرة سنة ، وسببها أن قريشاً لمّا كُسِروا في بدر وقتل رؤساؤهم ، بذلوا الأموال لاستئصال المؤمنين ، وتولّى ذلك أبو سفيان ، ليقصدوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين بالمدينة وخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جماعة من المسلمين ، فرجع قريبٌ من ثلثهم إلى المدينة وبقي عليه السلام في سبعمائة من المسلمين وقد قال اللَّه تعالى : « وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال . . . » « 2 » وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم صفّ المسلمين صفّاً طويلًا وجعل على الشِعب خمسين رجلًا من الأنصار ، وأمّر عليهم رجلًا منهم يقال له عبد اللَّه بن عمرو بن حزم وقال : لا تبرحوا من مكانكم وان قُتلنا عن آخرنا ، فإنما نُؤتى من موضعكم هذا وجعل لواء المسلمين بيد أمير المؤمنين عليه السلام ، ولواء الكفار بيد طلحة بن أبي طلحة ، وكان يسموه كبش الكتيبة ، ضربه عليّ عليه السلام فانتدرت عينه وصاح صيحة عظيمة وسقط اللواء من يده ، فأخذه أخوه مصعب ، فرماه عاصم بن ثابت فقتله ، فأخذه عبدٌ لهم اسمه صواب ، وكان من أشد الناس ، فقطع أمير المؤمنين عليه السلام يده اليمنى فأخذ اللواء باليسرى ، فقطعها أمير المؤمنين عليه السلام ، فأخذ اللواء على صدره ، وجمع عليه يديه وهما مقطوعتان ، فضربه أمير المؤمنين عليه السلام على أم رأسه فسقط صريعاً ، فانهزم القوم ، وأكبّ المسلمون على الغنائم ، ورأى أصحاب الشِعب الناس يغنمون ، فخافوا فوت الغنيمة ، فاستأذنوا رئيسهم عبد اللَّه بن عمر بن حزم في أخذ
هامش
( 1 ) كشف اليقين 131 - / 134 . ( 2 ) الآيات من آل عمران 131 .