تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فمه ، فلم يشك عمرو بن العاص في الفتح له ، فقال لأبيبكر : ان هذه أرض ذات ضباع وذئاب ، وهي أشد علينا من بني سليم ، والمصلحة أن نعلو الوادي ، وأراد إفساد الحال ، وأمره بأن يقول ذلك لأمير المؤمنين عليه السلام ، فقال أبو بكر ، فلم يجبه أمير المؤمنين عليه السلام بحرفٍ واحد . فرجع إليهم وقال : واللَّه ما أجابني حرفاً واحداً . فقال عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب : امضِ أنت اليه فخاطبه ، ففعل فلم يجب أمير المؤمنين عليه السلام بشي ، فلما طلع الفجر ، كبس على القوم ، ونزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحلف بخيله فقال : « والعاديات ضبحاً » فاستبشر النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستقبل عليّاً عليه السلام ، فنزل عليّ عليه السلام وقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( لولا أن أشفق أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح ، لقلت فيك اليوم مقالًا لا تمرّ بملأٍ منهم إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك ، فان اللَّه ورسوله عنك راضيان . « 1 »

شجاعة أمير المؤمنين عليه السلام في أحد

( 6 ) روى أبو جعفر الطبري رحمه الله باسناده عن أبي رافع : « 2 » ان راية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد كانت مع عليّ بن أبي طالب وراية الأنصار مع سعد بن عبادة ، وكان لواء المشركين مع ابن أبي طلحة الجهني من بني عبد الدار ، فقال له عليّ عليه السلام : أنا القاصم وحمل عليّ على طلحة فقتله ، ووقع اللواء فأخذه أبو سعيد بن أبي طلحة الجهني ، فحمله ثم قال : هل لك يا قاصم ؟ قال عليّ : نعم ، وحمل عليه ثم قتله ووقع اللواء فأخذه عثمان بن عبد اللَّه الجهني فحمل عليّ عليه السلام عليه فقتله ووقع اللواء ، فأخذه كلدة بن طلحة فحمل عليه
هامش
( 1 ) الارشاد للمفيد 86 . ( 2 ) بشارة المصطفى 186 - / ط الحيدرية - / النجف .