تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ورأسه ودعا له ، فانفتحت عيناه وسكن الصداع ، وأعطاه الراية وكانت بيضاء ، وقال : امض بها ، فجبرئيل معك والنصر أمامك والرعب مبثوث في صدور القوم ، واعلم يا عليّ انهم يجدون في كتابهم ، ان الذي يُدّمر عليهم رجلٌ اسمه إليا ، فإذا لقيتهم فقل : أنا عليّ بن أبي طالب ، فإنهم يُخذلون ان شاء اللَّه . فمضى عليّ عليه السلام حتى أتى الحصن ، فخرج مرحب وعليه درعٌ ومغفر وحجرٌ قد ثقبه مثل البيضة على رأسه ، فاختلفا بضربتين ، فبدر به عليّ عليه السلام بضربة هاشمية فقدّ الحجر والمغفر ورأسه حتى وقع السيف على أضراسه وخرّ صريعاً . وقال حبرٌ منهم : لمّا قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا عليّ بن أبي طالب خامرهم رعبٌ شديد وانهزم من كان تبع مرحباً وأغلقوا باب الحصن ، فعالجه أمير المؤمنين عليه السلام ففتحه ، وأخذ الباب وجعله جسراً على الخندق حتى عبر عليه المسلمون ، فظفروا بالحصن وأخذوا الغنائم ، ولمّا انصرفوا رمى به بيمناه أذرعاً ، وكان يغلقه عشرون رجلًا ، ورام المسلمون حمل ذلك الباب ، فلم ينقله إلّا سبعون رجلًا . وقال عليه السلام : ( واللَّه ما قَلَعتُ باب خيبر بقوّة جسمانية ، ولكن بقوّة ربّانية ) .

الاستدلال بغزوة خيبر على إمامة عليّ عليه السلام

قال العلّامة البياضي « 1 » : وهذا كله خارق العادات ، لا يتّفق إلا لنبي أو وصي نبي ، ولمّا لم يكن نبيّاً ، كان وصياً التزاماً . وقال الأربلي : « 2 »
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 6 . ( 2 ) كشف الغمّة 1 : 230 .