تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وقال العلّامة البياضي « 1 » : وفي هذا الحديث دليل ظاهر على نصّ قاهر ، من اللَّه تعالى ومن رسوله على عليّ بالإمامة ، حيث قال الرسول الذي لا ينطق عن الهوى : أوليبعثنّ اللَّه عليكم . . . وفي قوله : ( يضرب رقابكم ) إشارة أخرى ، لأنّ ضرب الرقاب لا يكون إلّا للرئيس دون المرؤوس ، وفي تشبيه المقاتلة على تأويله بالمقاتلة على تنزيله ، اشارةً أخرى لأنّ التشبيه بالفعل الذي لا يكون إلّا من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يكون إلّا من مشابه النبي فان جاحد العمل بالتأويل كجاحد العمل بالتنزيل ، ومرجع قتال الفريقين ليس إلّا في النبي أوالإمام ، فمراد النبي بذلك القول الإمامة لا غير . وقال الشيخ المظفّر : « 2 » من المعلوم ان القتال على أي الوجوه الثلاثة - / المذكورة في المصدر ، شأن خليفة الرسول وزعيم الأمّة فتثبت بذلك امامة أمير المؤمنين عليه السلام ، ولمّا نفى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك عن الشيخين مع صدور القتال منهما ، عُلِمَ أنهما ليسا بامامين ، وليت شعري إذا لم يكن قتالهما على وفق القرآن ولا لأجل العمل به فكيف وليا أمر القتال والأمّة وكيف اتخذهم الناس أئمة . يُستفاد من وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم للرجل الذي يبعثه اللَّه بأنه امتحن اللَّه قلبه للايمان ويضرب أعناقهم على الدين - / بعد موافقة الشيخين لقريش - / أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد التعريض بهما بأنهما ليسا بهذا الوصف ، وبالضرورة أن من ليس كذلك ولم يبال بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مواجهته في حياته ولا بكتاب اللَّه وحكمه ، أحقّ وأولى بعدم المبالاة بأحكام اللَّه ودينه ونبيّه بعد وفاته ، فلا يصلح للإمامة ، وانما الصالح من ثبت له ذلك الوصف الجميل الجليل ، وقد أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع ذلك إلى
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 63 . ( 2 ) دلائل الصدق 2 : 430 - / 433 .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 401 | سعيد أبو معاش