تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا » « 1 » . ونظيره في كونه ولي الأمّة ، بدليل قوله سبحانه تعالى : « انما وليّكم اللَّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » « 2 » واختصاص هذه الآية بأمير المؤمنين عليه السلام ، قد تقدّم من الصحاح . ونظيره في الأداء والتبليغ ، بدليل الوحي الوارد عليه يوم أعطى سورة براءة لغيره ، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال : أنه لا يؤدّيها إلّا أنت أومن هو منك ، فاستعادها منه ، فادّاها عليّ عليه السلام بوحي اللَّه تعالى إلى الموسم ، بما تقدّم ثبوت طرقه : انه لا يؤدّي عنه إلّا هو أوعليّ ، وفي ذكر باب خاصف النعل . ونظيره في كونه عليه السلام مولى الأمّة ، بدليل قوله عليه السلام : من كنت مولاه فعلي مولاه ، بما قد تقدّم ذكره من عدّة طرق . ونظيره في مماثلة نفسيهما ، وان نفسه قامت مقام نفسه عليه السلام ، وان اللَّه تعالى جعله نفس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، بدليل قوله سبحانه وتعالى : « فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين » « 3 » . فجعل نفس عليّ نفسه عليهما السلام ، لأنّه تعالى قال : « قل تعالوا ندعُ » والداعي لا يدعو نفسه ، وانما يدعو غيره ، بدليل قوله تعالى : « قل أدعو اللَّه أوادعوا الرحمن أيّاً ما تدعو فله الأسماء الحسنى » « 4 » ، فثبت ان المراد بنفسه في الدعاء ، نفس
هامش
( 1 ) الأحزاب 23 . ( 2 ) المائدة 55 . ( 3 ) آل عمران 61 . ( 4 ) الاسراء 110 .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 386 | سعيد أبو معاش