ربّ إنهنّ أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفورٌ رحيم » « 1 » ، فجعل المستحق لهذه الدعوة من بنيه هو الذي اتّبعه ، وهو الذي لم يعبد الأصنام سأل ذلك لبنيه الذين يستحقّون هذه المنزلة .
فتثبت المناظرة والمشابهة والمشاكلة له بالنبي ، إلّا فيما استثناه النبي ، من الأمر الذي لا نظير له فيه وهو النبوّة بقوله : إلّا أنه لا نبي بعدي .
فلذلك صحّ من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يجعله أخاه في الدنيا والآخرة بما ثبت له من المشابهة والمشاكلة في هذه المنازل ، وبمشاركته له في بيان منزلته في الجنّة ، مما قد تضمّنته هذه الأخبار المتقدّمة .
ما هي ميزات الاخوّة
قال الشيخ المظفّر « 2 » :
وهو دالٌّ على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام من وجوه ، والآية تدلّ عليها من بعضها :
الاوّل : مواخاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنها تدلّ على فضله على سائر الصحابة بمناسبته للنبي دونهم ، والأفضل هو الإمام .
الثاني : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي ) فإنه أوضح دليل على إمامته كما ستعرف انشاء اللَّه تعالى .
الثالث : انه ورث منه ميراث الأنبياء لخلفائهم وأوصيائهم من الكتاب والسنّة .
هامش
( 1 ) إبراهيم 36 .
( 2 ) دلائل الصدق 2 : 220 - / 222 .