عمّار وأبو رافع وهند بن أبي هالة : أن أمير المؤمنين عليه السلام وثب وشدّ عليهم بسيفه ، فانحازوا عنه .
( 11 ) مُحَمَّد بن سلام ( في حديث طويل ) عن أمير المؤمنين عليه السلام : ومضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم واضطجعت في مضجعه أنتظر مجي القوم اليّ ، حتى دخلوا عليّ ، فلمّا استوى بي وبهم البيت نهضت إليهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الناس .
فلمّا أصبح عليه السلام امتنع ببأسه وله عشرون سنة ، وأقام بمكة وحده مراغماً لأهلها ، حتى أدّى إلى كلّ ذي حقٍّ حقه .
( 12 ) مُحَمَّد الواقدي وأبو الفرج النجدي وأبو الحسن البكري وإسحاق الطبراني :
ان عليّاً عليه السلام لمّا عزم على الهجرة قال له العباس : ان مُحَمَّداً ما خرج إلّا خفيّاً وقد طلبته قريش أشدّ الطلب ، وأنت تخرج جهاراً في إناثٍ وهوادج ومالٍ ورجالٍ ونساء تقطع بهم السباسب ، والشعاب من بين قبائل قريش ، ما أرى لك أن تمضي إلّا في خفارة خزاعة ، فقال عليّ عليه السلام :
ان المنيّة شربةً مورودةً * لا تجزعنّ وشدّ للترحيل
ان ابن آمنة النبي مُحَمَّداً * رجلٌ صدوقٌ قال عن جبريل
أرخ الزمام ولا تخف من عائقٍ * فاللَّه يُرديهم عن التنكيل
اني بربّي واثقٌ وبأحمدٍ * وسبيله متلاحقٌ بسبيلي
قالوا : فكمن مهلع غلام حنظلة بن أبي سفيان في طريقه بالليل ، فلمّا رآه سلّ سيفه ونهض اليه ، فصاح عليّ عليه السلام صيحةً خرّ على وجهه ، وجللّه بسيفه ، فلمّا أصبح توجّه نحو المدينة ، فلمّا شارف ضجتان أدركه الطلب بثمانية فوارس ،