تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام

( 9 ) قال العلّامة الحلّي أعلى اللَّه درجته : « 1 » الخامسة : قوله تعالى : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللَّه » وقال الثعلبي : ورواه ابن عباس : أنها نزلت في علي عليه السلام لمّا هرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المشركين إلى الغار ، خلّفه لقضاء دينه وردّ ودايعه ، فبات على فراشه وأحاط المشركون بالدار . فأوحى اللَّه إلى جبرئيل وميكائيل اني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر فأيّكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كل منهما الحياة ، فأوحى اللَّه اليهما : ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين مُحَمَّد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوّه ، فنزلا ، فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، فقال جبرئيل : بخٍ بخٍ من مثلك يا بن أبى طالب يباهي اللَّه بك الملائكة ! وقال الفضل - / من علماء العامّة - / معترضاً : اختلف المفسّرون أن الآية فيمن نزلت ؟ قال كثيرٌ منهم : نزلت في صهيب الرومي كان غريباً بمكة فلما هاجر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قصد الهجرة فمنعته قريش من الهجرة ، فقال : يا معشر قريش انكم تعلمون اني كثير المال واني تركت لكم أموالي فدعوني أهاجر في سبيل اللَّه ولكم مالي ، فلما هاجر وترك الأموال أنزل اللَّه هذه
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 2 : 5 / 127 - / 129 ، الآية الخامسة .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 296 | سعيد أبو معاش