وقال ابن البطريق « 1 » في ذيل الآية وقوله تعالى : « وأنذر عشيرتك الأقربين » :
إعلم أن هذا الفصل قد جمع الأصلين الموجبين لولاء الأمّة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهما الوصيّة والخلافة ، والوصيّ أحقّ بمقام الموصى عقلًا وشرعاً ، والخليفة أحقّ بمقام مستخلفه عقلًا وشرعاً .
وقال ابن شهرآشوب في المناقب « 2 » :
خلّفه ليلة الفراش ويوم تبوك لحفظ الأولياء ، وتخويف الأعداء ، فكانت دلالة على إمامته : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » ، أقامه مقامه بالنهار وأنامه منامه بالليل ، وقدّمه للاخاء والمباهلة والغدير وغيرها ، « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » .
وقال الشيخ المفيد في الفصول المختارة « 3 » : في بيان مشابهة محنة أمير المؤمنين ومحنة إسماعيل عليه السلام :
إذ كانت محنة أمير المؤمنين عليه السلام أعظم من محنة إسماعيل بما كشفناه ، ثبت أن الفضيلة التي حصل عليها أمير المؤمنين عليه السلام ترجح على كل فضيلة لاحدٍ من الصحابة وأهل البيت عليهم السلام وبطل قول من رام المفاضلة بينه وبين أبي بكر من العامّة أوالمعتزلة إذ قد حصل له عليه السلام فضل يزيد على الفضل الحاصل للأنبياء عليهم السلام .
وقال المجلسي رحمه الله : « 4 »
هامش
( 1 ) الخصائص 98 .
( 2 ) كما نقل عنه في بحار الأنوار 39 : 85 .
( 3 ) كما نقل عنه : بحار الأنوار 36 : 48 - / 49 .
( 4 ) بحار الأنوار 36 : 45 .