تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ونقل في ينابيع المودّة نزولها في أمير المؤمنين عليه السلام عن أبي نعيم بسنده عن ابن عباس ، إلى غير ذلك ممّا في الينابيع وغيرها ، ولو ضممت اليه أخبارنا الموثّقة كان متواتراً ، فكيف يعتنى برواية الفضل في نزولها بصهيب ؟ ! واما ما ذكره من قول أكثر المفسّرين بنزولها في الزبير والمقداد فكذب صريح ، كيف ولم يذكره الرازي في تفسيره وهو قد جمع فيه جميع أقوالهم ، ولا ذكره الزمخشري أيضاً ولا تعرّض السيوطي في الدر المنثور لرواية تتعلق به مع أنه قد جمع فيه عامة أخبارهم ولا سيّما إذا كانت في فضل مثل الزبير ، وذكر في الاستيعاب بترجمة خبيب أن الذي أرسله النبي صلى الله عليه وآله وسلم لانزاله هو عمرو بن أمية الضمري وما ذكر الزبير ولا المقداد . هذا في نزول الآية ، وأما دلالتها على امامة أمير المؤمنين عليه السلام فلأنّ نزولها فيه كاشفٌ عن أفضليته وامتيازه بالمعرفة والاخلاص ، لان كثيراً من المسلمين غيره قد بذلوا أنفسهم في الجهاد وحفظ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ونشر الدعوة ولم ينالوا ما ناله أمير المؤمنين عليه السلام من شهادة اللَّه له بأنه شرى نفسه ابتغاء مرضاته حتى باهى به سادة ملائكته وذكره بالاخوة لسيّد أنبيائه ، وقال له جبرئيل : من مثلك ؟ الدالّ على عدم المماثلة له ، والأفضل هو الإمام .

علي عليه السلام الشاري نفسه

( 10 ) أخبار أبي رافع : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا عليّ ان اللَّه قد أذن لي بالهجرة ، واني آمرك أن تبيت على فراشي ، وان قريشاً إذا رأوك لم يعلموا بخروجي . الطبري والخطيب والقزويني والثعلبي : ونجّى اللَّه رسوله من مكرهم ، وكان مكر اللَّه تعالى بيات عليّ على فراشه .