ان اتحاد نورهما الذي سبق أدلّ دليل على امتياز علي بالفضل حتى على الأنبياء عليهم السلام ، ومن كان كذلك يتعيّن للإمامة لا سيّما في بعض أخبار النور الآتية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : فأخرجني نبياً وأخرج علياً وصياً ، وفي بعضها : ففيَّ النبوة وفي علي الإمامة . « 1 »
وقال العلّامة المظفّر قدس سره أيضاً :
ان علياً عليه السلام هو الساقي على حوض النبي صلى الله عليه وآله وسلم يذود عنه الناس ، وهو بظاهره يقتضي الامتياز والفضل على جميع الناس . « 2 »
وقال المظفّر رحمه الله أيضاً : فان علياً عليه السلام حسنةٌ من حسناته صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا أفضل من سيد الوصيين إلّا سيد المرسلين ، زاد اللَّه في شرفهما وصلى عليهما وعلى آلهما الطاهرين . « 3 »
وقال أيضاً : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلياً عليه السلام مخلوقان من نور واحد ، متفقان بالصفات الفاضلة والمنافع ، ومخالفان للناس كما أن الناس مختلفون بينهم . « 4 »
وقال أيضاً : قال صلى الله عليه وآله وسلم : علي مني وأنا من علي ، وهو دليل المشاركة في العصمة والفضل وسائر الصفات الحميدة . « 5 »
وقال أيضاً : لو ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فضل علي الواقعي وان اللَّه أقدره على خوارق العادات حيث أنه أظهر مصاديق قوله تعالى في الحديث القدسي :
عبدي أطعني تكن مثلي ، تقول للشي كن فيكون ، أوبيّن فضائله الفاضلة التي يفوق بها الأنبياء والسابقين ويمتاز بها عن الأمّة أجمعين لخاف صلى الله عليه وآله وسلم من
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 2 : 139 .
( 2 ) دلائل الصدق 2 : 302 .
( 3 ) دلائل الصدق 2 : 402 .
( 4 ) دلائل الصدق 2 : 248 .
( 5 ) دلائل الصدق 2 : 244 .