وقيتُ بنفسي خير من وطئ الحصا * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
رسول الإله خاف أن يمكروا به * فنجّاه ذوالطول العلي من المكر
وبات رسول اللَّه في الغار آمناً * موقاً وفي حفظ الاله وفي سَتْر
وبتُّ أراعيهم وما يثبتونني * وقد وطّنت نفسي على القتل والأسر
( 2 ) وروى الحاكم الحسكاني « 1 » بإسناده عن طريق العامّة ، عن أبي سعيد الخدري قال :
لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد الغار ، بات علي بن أبي طالب على فراش رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأوحى اللَّه إلى جبرئيل وميكائيل : اني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيّكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فكلاهما اختارها وأحبّا الحياة ، فأوحى اللَّه اليهما : أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين نبيي مُحَمَّد فبات على فراشه يقيه بنفسه ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادي : بخٍ بخٍ من مثلك يا بن أبي طالب اللَّه عز وجل يباهي بك الملائكة ، فأنزل اللَّه تعالى : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللَّه واللَّه رؤوفٌ بالعباد » . « 2 »
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 : 96 / ح 133 - / الباب 14 .
( 2 ) المصادر :
رواه الطوسي في أماليه الجزء 16 الحديث الأخير ، عن عمار بن ياسر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
ورواه أبو الفتوح الرازي في تفسيره 2 : 152 مرسلًا عن الإمام الصادق عليه السلام .
ورواه في ترجمته عليه السلام من أسد الغابة 4 : 25 نقلًا عن الثعلبي .
ورواه ابن شهرآشوب في مناقبه عن جماعة ، كما رواه عنه في الحديث 11 من تفسير البرهان 1 : 207 - / ط 2 .
ورواه في غاية المرام 346 - / الباب 45 . ورواه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب 239 - / الباب 62 ، مرسلًا عن الثعلبي .
وفي احياء العلوم 3 : 238 ، والفصول المهمة لابن الصبّاغ المالكي 33
وفي تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي 21 ونور الأبصار 86 والعلّامة الأميني قدس سره في الغدير 2 : 47 .