تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
العرش ، سلوني عما تحت العرش ، سلوني قبل أن تفقدوني ، وأنه عليه السلام دخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح خيبر فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أفضلكم وأعلمكم وأقضاكم علي . فقال لها : أحسنت يا حرّة ، فبما تفضّلينه على سليمان عليه السلام ؟ فقالت : اللَّه تعالى فضّله عليه بقوله تعالى : « رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لاحدٍ من بعدي » ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام قال : طلّقتك يا دنيا ثلاثاً لا حاجة لي فيك فعند ذلك أنزل اللَّه تعالى فيه : « تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً » « 1 » فقال : أحسنت يا حرّة ، فيما تفضلّينه على عيسى بن مريم عليه السلام ؟ قالت : اللَّه تعالى عز وجل فضّله بقوله تعالى : « وإذ قال اللَّه يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي الهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحقٍ ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك انك أنت علّام الغيوب * ما قلت لهم إلّا ما أمرتني به » « 2 » فأخّر الحكومة إلى يوم القيامة ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام لما ادّعوا النصيرية فيه ما ادّعوه قتلهم ولم يؤخّر حكومتهم ، فهذه كانت فضائله لا تعدّ بفضائل غيره . قال : أحسنت يا حرّة ، خرجت من جوابك ، ولولا ذلك لكان ذلك ، ثم أجازها وأعطاها وسرّحها سراحاً حسناً ، رحمة اللَّه عليها . « 3 » ( 26 ) قال العلّامة المظفّر في استدلاله :
هامش
( 1 ) القصص 83 . ( 2 ) المائدة 116 - / 117 . ( 3 ) عنه البحار 46 : 134 .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 288 | سعيد أبو معاش