تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فقال لها : اللَّه جاء بك ، فقد قيل عنك أنك تفضّلين علياً على أبي بكر وعمر وعثمان ! ! فقالت : لقد كذب الذي قال إني أفضله على هؤلاء خاصة . قال : وعلى من غير هؤلاء ؟ قالت : أفضّله على آدم ونوح ولوط وإبراهيم وداود وسليمان وعيسى بن مريم عليهم السلام فقال لها : ويلك انك تفضّلينه على الصحابة ، وتزيدين عليهم سبعة من الأنبياء من أولي العزم من الرسل ، ان لم تأتيني ببيان ما قلت ضربت عنقك ! فقالت : ما أنا مفضّلته على هؤلاء الأنبياء ولكن اللَّه عز وجل فضلّه عليهم في القرآن بقوله عز وجل في حق آدم : « فعصى آدم ربه فغوى » « 1 » ، وقال في حق علي : « وكان سعيكم مشكوراً » « 2 » قال : أحسنت يا حرّة ، فبما تفضّلينه على نوح ولوط ؟ فقالت : اللَّه عز وجل فضّله عليهما بقوله : « ضرب اللَّه مثلًا للذين كفروا امرأة نوحٍ وامرأة لوطٍ كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا من اللَّه شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين » « 3 » ، علي بن أبي طالب عليه السلام كان مع ملائكة اللَّه تحت سدرة المنتهى ، زوجته بنت مُحَمَّد فاطمة الزهراء التي يرضى اللَّه تعالى لرضاها ويسخط لسخطها . فقال الحجاج : أحسنت يا حرّة ! فبما تفضّلينه على أبي الأنبياء إبراهيم
هامش
( 1 ) طه 121 . ( 2 ) الانسان 22 . ( 3 ) التحريم 10 .