علي عليه السلام شرى نفسه للَّهتعالى
( 1 ) روى السبط ابن الجوزي قال : « 1 » وذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس قال :
لما أراد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يهاجر إلى المدينة خلّف علي بن أبي طالب بمكة لقضاء ديونه وردّ الودائع التي كانت عنده ، وأمره تلك الليلة أن ينام على فراشه وقال له : اتّشح ببردي الحضرمي فإنه لا يخلص إليك منهم أحد ولا يصيبونك بمكروه ، والقوم قد أحاطوا بالدار .
قال : فأوحى اللَّه إلى جبرئيل وميكائيل قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيّكم يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فاختار كلاهما الحياة ، فأوحى اللَّه اليهما : أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين مُحَمَّد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوّه ، فنزلا جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، والملائكة تنادي : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب واللَّه يباهي بك ملائكته ، ثم توجّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة ، فأنزل اللَّه تعالى عليه في شأن علي عليه السلام :
« ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللَّه واللَّه رؤوفٌ بالعباد » .
قال ابن عباس : أوّل من شرى نفسه ابتغاء مرضات اللَّه علي بن أبي طالب عليه السلام .
وقال ابن عباس : أنشدني أمير المؤمنين شعراً قاله في تلك الليلة :
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص 35 .
الأربعين 4 : 415 - / 416 / ح 23 - / الفصل 93 .