طوائف من أمته أن يقولوا بربوبيّته كما وقع لكثير منهم لما رأوا منه بعض خوارق العادات . « 1 »
( 27 ) قال السيد علي البهبهاني قدس سره :
وقد تبيّن ممّا بيّناه أيضاً أن أئمتنا سلام اللَّه عليهم أفضل من سائر الأنبياء حتى أولي العزم منهم ، أما تقدّمهم على غير أولي العزم منهم فقد اتّضح ممّا ظهر لك من أن مرتبة الإمامة فوق مرتبة النبوة والرسالة ، وأما تقدّمهم على أولي العزم منهم مع ثبوت الإمامة لهم فمن جهة أن الإمامة والولاية لها مراتب ، وأتم مراتبها وأكملها ما ثبت لنبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، ولذا كان أفضل الأنبياء عليهم السلام ، ومرتبة امامة الفرع في مرتبة أصله ، فامامة أئمتنا سلام اللَّه عليهم أيضاً أتم مراتب الولاية ، وقد تبيّن أيضاً أن النبوة والإمامة قد يجتمعان كما في نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وإبراهيم الخليل ، بل في أولي العزم مطلقا ، وقد تفترق النبوة عن الإمامة كما في غير أولي العزم من الأنبياء عليهم السلام ، وقد تفترق الإمامة عن النبوة كما في أئمتنا عليهم السلام .
فان قلت : ما ذكرت من أن الإمامة مرتبة فوق النبوة يتنافى مع افتراق الإمامة عنها لان نيل المرتبة الفائقة متفرّع على نيل المرتبة النازلة .
قلت : استحقاق المرتبة الفائقة - / أي الإمامة - / على استحقاق المرتبة النازلة وهي النبوة متحقق ، واستحقاقها ثابت في أئمتنا عليهم السلام وانما منع عنها ثبوت مرتبة الخاتمية لخاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم ، واليه يشير قوله صلى الله عليه وآله وسلم فيبعض أحاديث المنزلة المرويّ عن طريق العامّة بعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم الا أنه لا نبي بعدي ، ولو كان لكنت . « 2 »
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 2 : 240 .
( 2 ) مصابيح الهداية في اثبات الولاية 115 .