يقول الآزري رحمه الله
انما المصطفى مدينة علم * وهو الباب من أتاه أتاها
( 13 ) وقال العلّامة المناوي الشافعي :
فان المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم المدينة الجامعة لمعاني الديانات كلها ، ولابد للمدينة من باب ، فأخبر أن بابها هو علي ( كرّم اللَّه وجهه ) ، فمن أخذ طريقه دخل المدينة ، ومن أخطأه أخطأ طريق الهدى .
وقال أيضاً : علي بن أبي طالب هو الباب الذي يدخل منه إلى الحكمة ، فناهيك بهذه المرتبة ما أسناها ، وبهذه المنقبة ما أعلاها ، ومن زعم أن المراد بقوله : عليّ بابها أنه مرتفعٌ وهو الارتفاع ! فقد تحمّل لغرضه الفاسد بما لا يجزيه ولا يسمنه ولا يغنيه « 1 » .
ومن لطيف ما نقل هنا : أن أعرابياً دخل المسجد فبدأ بالسلام على علي عليه السلام ثم سلّم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فضحك الحاضرون ، وقالوا له في ذلك ، فقال :
سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها فقد فعلت كما أمر صلى الله عليه وآله وسلم . « 2 »
( 14 ) وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء بعدي على أفضل من علي بن أبي طالب وانه امام أمتي وأميرها ، وانه لوصيّي وخليفتي عليها ، ومن اقتدى به بعدي اهتدى ، ومن اهتدى بغيره ضلّ وغوى ، اني أنا النبي المصطفى ، ما انطق عن الهوى ، ان هو الا وحيٌ يوحى ، نزل به الروح المجتبى عن الذي له ما في
هامش
( 1 ) فيض القدير 3 : 46 - / ط بيروت .
( 2 ) تاريخ بغداد 2 : 377 - / ط السعادة بمصر .