لك ذات كذاته حيث لولا أنها مثلها لما آخاها
وقال أيضاً : ان دين مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأديان فيلزم أن يكون مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء .
بيان :
الأوّل : أنه تعالى جعل الإسلام ناسخاً لسائر الأديان ، والناسخ يجب أن يكون أفضل لقوله عليه السلام : من سنّ سنةً حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة .
فلما كان هذا الدين أفضل وأكثر ثواباً كان واضعه أكثر ثواباً من واضعي سائر الأديان .
فيلزم أن يكون مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من سائر الأنبياء . « 1 »
أقول : إذا كان المعيار في الأفضلية أكثرية الثواب كما هو الحق ، فيكون علي عليه السلام أفضل من جميع الأنبياء حتى أولي العزم من الرسل لأنه عليه السلام أكثر ثواباً وأكرم منزلة عند اللَّه تعالى ، والشاهد على ذلك أخبار كثيرة من طرق الخاصة والعامّة .
ومنها : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب عليه السلام :
يا أبا الحسن لو وضع ايمان الخلائق وأعمالهم في كفة ميزان ووضع عملك يوم أحد على كفة أخرى لرجح عملك على جميع ما عمل الخلائق ، وان اللَّه باهى بك يوم أحد ملائكته المقرّبين ، ورفع الحجب من السماوات السبع وأشرفت إليك الجنة وما فيها وابتهج بفعلك رب العالمين ، وان اللَّه تعالى يعوّضك ذلك اليوم ما
هامش
( 1 ) التفسير الكبير للفخر الرازي 6 : 196 .