يغبطه كل نبي ورسول وصديق وشهيد . « 1 »
ومنها : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم الأحزاب : لضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين . « 2 »
ويقول الآزري رحمه الله
لا فتى في الوجود إلّا علي * ذاك شخصٌ بمثله اللَّه باهى
وقال أيضاً : ان تفضيل بعض الأنبياء على بعضٍ يكون لأمور ، منها : كثرة المعجزات التي هي دالّة على صدقهم وموجبة لتشريفهم ، وحصل في حق نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ما يفضل على ثلاثة آلاف ، وهي بالجملة على أقسام . . ومنها ما يتعلّق بالعلوم ، كالاخبار عن الغيوب وفصاحة القرآن . « 3 »
أقول : ما قال الفخر الرازي كلامٌ صحيحٌ لا يعتريه ريبٌ ولا يختلج به وهمٌ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كما قال البوصيري :
فاق النبيين في خَلقٍ وفي خُلقٍ * ولم يُدانوه في علمٍ ولا كرم
وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بها * فإنها اتصلت من نوره بهم
وكلهم من رسول اللَّه ملتمسٌ * غرقاً من اليمّ أورشفاً من الديم
نعم هو صلى الله عليه وآله وسلم مدينة المعارف والآيات والعلوم والحقائق ، ولكن لا يمكن لاحدٍ أن يصل إلى مدينة العلم إلّا من بابها وهو وليّنا علي عليه السلام .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة 64 .
( 2 ) المواقف 617 - / ط إسلامبول عن الاحقاق 6 : 5 .
( 3 ) تفسير الفخر الرازي 6 : 197 .