قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يروي : إنّ التسبيح فيهما أفضل ، فالفضل لأيّهما لنستعمله ؟
فأجاب : قد نسخت قراءة أُمّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح والذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السلام : كلّ صلاة لا قراءة فيها فهو خداج إلّاللعليل ، أو يكثر عليه السهو فيتخوّف بطلان الصلاة عليه .
وسأل فقال : يتّخذ عندنا ربّ الجوز لوجع الحلق والبحبحة ، يُؤخذ الرطب من قبل أن ينعقد ويدقّ دقّاً ناعماً ، ويعصر ماؤه ويُصَفّى ويُطبَخ على النصف ويترك يوماً وليلة ثمّ ينصب على النار ، ويُلقى على كلّ ستّة أرطال منه رطل عسل ويغلى رغوته ، ويُسحَق من النوشاذر والشبّ اليَماني من كلّ واحد نصف مثقال ويُداف بذلك الماء ، ويُلقى فيه درهم زعفران المسحوق ، ويُغلى ويؤخذ رغوته حتّى يصير مثل العسل ثخيناً ، ثمّ ينزل عن الدار ويبرَّد ويُشرَب منه ، فهل يجوز شربه أم لا ؟
فأجاب : إذا كان كثيره يُسكِر أو يُغَيِّر ، فقليله وكثيره حرام ، وإن كان لا يُسكر فهو حلال .
وسأل عن الرجل يعرض له الحاجة ممّا لا يدري أن يفعلها أم لا ، فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما : ( نعم أفعل ) وفي الآخر : ( لا تفعل ) فيستخيرُ اللَّه مراراً ، ثمّ يرى فيهما ، فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟
والعامل به والتارك له أهو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك ؟
فأجاب : الذي سَنّه العالم عليه السلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة .
وسأل : عن صلاة جعفر بن أبي طالب رحمه الله في أيّ أوقاتها أفضل أن تصلّى فيه ؟
وهل فيها قنوت ؟ وإن كان ففي أيّ ركعة منها ؟
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 58
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٨