تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
قلت في نفسي : كيف تخفى حالك على مَن عرفك من غير طريق الحواسّ ، فأجبته معتذراً نادماً ، ونزلت في خلال الاعتذار إلى حيث شاهدت الصفّة فرأيته وحده واقفاً تجاه القبلة ، ليسَ لغيره هناك أثر ، فعرفت أنّه يُناجي الغائب عن أبصار البشر عليه سلام اللَّه الملك الأكبر ، فرجعت حريّاً لكلّ ملامة ، غريقاً في بحار الندامة إلى يوم القيامة . ( انتهت ) السابع والعشرون : البحار 53 : 240 / 14 روى العلّامة الحاج ميرزا حسين النوري قدس سره قال : حدّث الشيخ الصالح الصفيّ الشيخ أحمد الصدتوماني وكان ثقة تقيّاً ورعاً قال : قد استفاض عن جدّنا المولى محمّد سعيد الصدتوماني وكان من تلامذة السيّد رحمه الله أنّه جرى في مجلسه ذكر قضايا رؤية المهدي عليه السلام ، حتّى تكلّم هو في جملة مَن تكلّم في ذلك فقال : أحببتُ ذات يوم أن أصل إلى مسجد السهلة في وقت ظننته فيه فارغاً من الناس ، فلمّا انتهيت إليه ، وجدته غاصّاً بالناس ، ولهم دَويٌّ ولا أعهد أن يكون في ذلك الوقت فيه أحدٌ ، فدخلت فوجدت صفوفاً صافّين للصلاة جامعة ، فوقفت إلى جنب الحائط على موضعٍ فيه رمل ، فعَلَوْتُهُ لأنظر هل أجدُ خللًا في الصفوف فأسُدّه فرأيت موضع رجل واحد في صفٍّ من تلك الصفوف ، فذهبت إليه ووقفت فيه . فقال رجل من الحاضرين : هل رأيت المهديّ عليه السلام ؟ فعند ذلك سكت السيّد وكأنّه كان نائماً ثمّ انتبه فكلّما طلب منه إتمام المطلب لم يتمّه .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 352 | سعيد أبو معاش