تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الثامن والعشرون : البحار 53 : 240 / 15 وقال العلّامة النوري قدس سره : حدّث الشيخ الفاضل العالم الثقة الشيخ باقر الكاظمي المجاور في النجف الأشرف آل الشيخ طالب نجل العالم العابد الشيخ هادي الكاظمي قال : كان في النجف الأشرف رجلٌ مؤمن يُسمّى الشيخ محمّد حسن السريرة ، وكان في سلك أهل العلم ذا نيّة صافية ، وكان معه مرض السعال إذا سعل يخرج من صدره مع الأخلاط دمٌ ، وكان مع ذلك في غاية الفقر والاحتياج ، لا يملك قوت يومه ، وكان يخرج في أغلب أوقاته إلى البادية إلى الأعراب في أطراف النجف الأشرف ، ليحصل له قوت ولو شعير ، وما كان يتيسّر ذلك على وجهٍ يكفيه ، مع شدّة رجائه ، وكان مع ذلك قد تعلّق قلبه بتزويج امرأة من أهل النجف ، وكان يطلبها من أهلها وما أجابوه إلى ذلك لقلّة ذات يده ، وكان في همٍّ وغمٍّ شديد من جهة ابتلائه بذلك . فلمّا اشتدّ به الفقر والمرض ، وأيس من تزويج البنت ، عزم على ما هو معروف عند أهل النجف مِن أنّه مَن أصابه أمرٌ فواظب الرواح إلى مسجد الكوفة أربعين ليلة الأربعاء ، فلابُدّ أن يرى صاحب الأمر عجّل اللَّه فرجه من حيث لا يعلم ويقضي له مراده . قال الشيخ باقر قدس سره : قال الشيخ محمّد : فواظبتُ على ذلك أربعين ليلة بالأربعاء ، فلمّا كانت الليلة الأخيرة وكانت ليلة شتاء مظلمة ، ولقد هَبّت ريح عاصفة فيها قليلٌ من المطر ، وأنا جالسٌ في الدكّة التي هي داخل في باب المسجد ، وكانت