تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وَمَا يَمْنَعُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَكُفَّ بَأْسَهُمْ وَتَنْزِعَ عَنْهُمْ مِنْ حِفْظِكَ لِبَاسَهُمْ وَتُعْرِيَهُمْ مِنْ سَلَامَةٍ بِهَا فِي أَرْضِكَ يَسْرَحُونَ ، وَفِي مَيَدَانِ الْبَغْيِ عَلَى عِبَادِكَ يَمْرَحُونَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَدْرِكْنِي وَلَمَّا يُدْرِكْنِي الْغَرَقُ ، وَتَدَارَكْنِي وَلَمَّا غُيِّبَ شَمْسِي لِلشَّفَقِ . إِلَهِي كَمْ مِنْ خَائِفٍ الْتَجَأَ إِلَى سُلْطَانٍ فَآبَ عَنْهُ مَحْفُوفاً بِأَمْنٍ وَأَمَانٍ ، أَفَأَقْصِدُ يَا رَبِّ بِأَعْظَمَ مِنْ سُلْطَانِكَ سُلْطَاناً ؟ أَمْ أَوْسَعَ مِنْ إِحْسَانِكَ إِحْسَاناً ؟ أَمْ أَكْثَرَ مِنِ اقْتِدَارِكَ اقْتِدَاراً ؟ أَمْ أَكْرَمَ مِنِ انْتِصَارِكَ انْتِصَاراً ؟ اللَّهُمَّ أَيْنَ كِفَايَتُكَ الَّتِي هِيَ نُصْرَةُ الْمُسْتَغِيثِينَ مِنَ الأَنَامِ ؟ وَأَيْنَ عِنَايَتُكَ الَّتِي هِيَ جُنَّةُ الْمُسْتَهْدَفِينَ لِجَوْرِ الأَيَّامِ ؟ إِلَيَّ إِلَيَّ بِهَا يَا رَبِّ ، نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . مَوْلَايَ تَرَى تَحَيُّرِي فِي أَمْرِي وَتَقَلُّبِي فِي ضُرِّي وَانْطِوَايَ عَلَى حُرْقَةِ قَلْبِي وَحَرَارَةِ صَدْرِي ، فَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَجُدْ لِي يَا رَبِّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَيَسِّرْ لِي يَا رَبِّ نَحْوَ الْيُسْرَى مَنْهَجاً وَاجْعَلْ لِي يَا رَبِّ مَنْ نَصَبَ حِبَالًا لِي لِيَصْرَعَنِي بِهَا صَرِيعَ مَا مَكَرَهُ ، وَمَنْ حَفَرَ لِيَ الْبِئْرَ لِيُوقِعَنِي فِيهَا وَاقِعاً فِيمَا حَفَرَهُ ، وَاصْرِفِ اللَّهُمَّ عَنِّي شَرَّهُ وَمَكْرَهُ وَفَسَادَهُ وَضَرَّهُ مَا تَصْرِفُهُ عَمَّنْ قَادَ نَفْسَهُ لِدِينِ الدَّيَّانِ وَمُنَادٍ يُنَادِي لِلإِيمَانِ . إِلَهِي عَبْدُكَ عَبْدُكَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ ، وَضَعِيفُكَ ضَعِيفُكَ فَرِّجْ غُمَّتَهُ فَقَدِ انْقَطَعَ كُلُّ حَبْلٍ إِلّا حَبْلُكَ وَتَقَلَّصَ كُلُّ ظِلٍّ إِلّا ظِلُّكَ . مَوْلَايَ دَعْوَتِي هَذِهِ إِنْ رَدَدْتَهَا أَيْنَ تُصَادِفُ مَوْضِعَ الإِجَابَةِ ، وَيجعلني إِنْ كَذَّبْتَهَا