تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَحِفْظاً حِفْظاً لِغَرَائِسَ غَرَسَتْهَا يَدُ الرَّحْمَنِ وَشَرَّبَهَا مِنْ مَاءِ الْحَيَوَانِ أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطَانِ تُجَزُّ وَبِفَأْسِهِ تُقْطَعُ وَتُحَزُّ . إِلَهِي مَنْ أَوْلَى مِنْكَ أَنْ يَكُونَ عَنْ حَمَاكَ حَارِساً وَمَانِعاً . إِلَهِي إِنَّ الأَمْرَ قَدْ هَالَ فَهَوِّنْهُ ، وَخَشُنَ فَأَلِنْهُ ، وَإِنَّ الْقُلُوبَ كَاعَتْ فَطَنِّهَا ، وَالنُّفُوسُ ارْتَاعَتْ فَسَكِّنْهَا . إِلَهِي تَدَارَكْ أَقْدَاماً قَدْ زَلَّتْ ، وَأَفْهَاماً فِي مَهَامِهِ الْحَيْرَةِ ضَلَّتْ ، أَجْحَفَ الضُّرُّ بِالْمَضْرُورِ فِي دَاعِيَةِ الْوَيْلِ وَالثُّبُورِ ، فَهَلْ يَحْسُنُ مِنْ فَضْلِكَ أَنْ تَجْعَلَهُ فَرِيسَةً لِلْبَلَاءِ وَهُوَ لَكَ رَاجٍ ؟ أَمْ هَلْ يُحْمَلُ مِنْ عَدْلِكَ أَنْ يَخُوضَ لُجَّةَ الْغَمَّاءِ وَهُوَ إِلَيْكَ لَاجٍ . مَوْلَايَ لَئِنْ كُنْتُ لَا أَشُقُّ عَلَى نَفْسِي فِي التُّقَى ، وَلَا أَبْلُغُ فِي حَمْلِ أَعْبَاءِ الطَّاعَةِ مَبْلَغَ الرِّضَا ، وَلَا أَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ قَوْمٍ رَفَضُوا الدُّنْيَا ، فَهُمْ خُمُصُ الْبُطُونِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ ، بَلْ أَتَيْتُكَ يَا رَبِّ بِضَعْفٍ مِنَ الْعَمَلِ ، وَظَهْرٍ ثَقِيلٍ بِالْخَطَاءِ وَالزَّلَلِ ، وَنَفَسٍ لِلرَّاحَةِ مُعْتَادَةٍ ، وَلِدَوَاعِي التَّسْوِيفِ مُنْقَادَةٍ ، أَمَا يَكْفِيكَ يَا رَبِّ وَسِيلَةً إِلَيْكَ وَذَرِيعَةً لَدَيْكَ أَنِّي لأَوْلِيَائِكَ مُوَالٍ وَفِي مَحَبَّتِكَ مُغَالٍ ، أَمَا يَكْفِينِي أَنْ أَرُوحَ فِيهِمْ مَظْلُوماً وَأَغْدُوَ مَكْظُوماً ، وَأَقْضِيَ بَعْدَ هُمُومٍ هُمُوماً ، وَبَعْدَ رُجُومٍ رُجُوماً ؟ أَمَا عِنْدَكَ يَا رَبِّ بِهَذِهِ حُرْمَةٌ لَا تُضَيَّعُ ، وَذِمَّةٌ بِأَدْنَاهَا يُقْتَنَعُ ، فَلِمَ لَا يَمْنَعُنِي يَا رَبِّ وَهَا أَنَا ذَا غَرِيقٌ وَتَدَعُنِي بِنَارِ عَدُوِّكَ حَرِيقٌ ، أَتَجْعَلُ أَوْلِيَاءَكَ لأَعْدَائِكَ مَصَائِدَ ، وَتُقَلِّدُهُمْ مِنْ خَسْفِهِمْ قَلَائِدَ ، وَأَنْتَ مَالِكُ نُفُوسِهِمْ لَوْ قَبَضْتَهَا جَمَدُوا وَفِي قَبْضَتِكَ مَوَادُّ أَنْفَاسِهِمْ لَوْ قَطَعْتَهَا خَمَدُوا .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 318 | سعيد أبو معاش