لا يجد ذلك ، فرخص لهم في الظروف كلها . وقال ابن بطال : النهي عن الأوعية إنما
كان قطعا للذريعة ، فلما قالوا لا نجد بدا من الانتباذ في الأوعية قال :
انتبذوا وكل مسكر حرام ، وهكذا الحكم في كل شئ نهي عنه بمعنى النظر إلى غيره
فإنه يسقط للضرورة ، كالنهي عن الجلوس في الطرقات ، فلما قالوا لا بد لنا منها قال : وأعطوا
الطريق حقها .
باب ما جاء في الخليطين
عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنه نهى أن ينبذ
التمر والزبيب جميعا ، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا رواه الجماعة إلا الترمذي
فإن له منه فصل الرطب والبسر . وعن أبي قتادة : أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قال : لا تنبذوا الزهو والرطب جميعا ، ولا تنبذوا الزبيب والرطب جميعا ، ولكن
انبذوا كل واحد منهما على حدته متفق عليه . لكن للبخاري ذكر التمر بدل الرطب .
وفي لفظ : أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن خليط التمر والبسر ، وعن
خليط الزبيب والتمر ، وعن خليط الزهو والرطب وقال : انتبذوا كل واحد على حدته
رواه مسلم وأبو داود . وعن أبي سعيد : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى
عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما ، وعن التمر والبسر أن يخلط بينهما يعني في
الانتباذ رواه أحمد ومسلم والترمذي . وفي لفظ : نهانا أن نخلط بسرا بتمر أو زبيبا بتمر
أو زبيبا ببسر وقال : من شربه منكم فليشربه زبيبا فردا وتمرا فردا أو بسرا فردا
رواه مسلم والنسائي . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لا تنبذوا التمر والزبيب جميعا ، ولا تنبذوا التمر والبسر جميعا ، وانبذوا كل واحد
منهن وحده رواه أحمد ومسلم . وعن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم أن يخلط التمر والزبيب جميعا ، وأن يخلط البسر والتمر جميعا .
وعنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يخلط البلح بالزهو رواهما
مسلم والنسائي . وعن المختار بن فلفل عن أنس قال : نهى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم أن نجمع بين شيئين فينبذا يبغي أحدهما على صاحبه ، قال : وسألته
نيل الأوطار — صفحة 71
مساهمون: الشوكاني
ص٧١