كان من جسده بشرط أن يكون وحشيا أو متوحشا ، وإليه ذهب الجمهور . وروي
عن مالك والليث وسعيد بن المسيب وربيعة أنه لا يحل الاكل لما توحش إلا بتذكية
في حلقه أو لبته .
باب ذكاة الجنين بذكاة أمه
عن أبي سعيد : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في الجنين :
ذكاته ذكاة أمه رواه أحمد والترمذي وابن ماجة . وفي رواية : قلنا يا رسول
الله ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكل ؟ قال : كلوه
إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه رواه أحمد وأبو داود .
الحديث أخرجه أيضا الدارقطني وابن حبان وصححه وضعفه عبد الحق
وقال : لا يحتج بأسانيده كلها وذلك لأن في بعضها مجالدا ، ولكن أقل أحوال الحديث
أن يكون حسنا لغيره لكثرة طرقه ، ومجالد ليس إلا في الطريق التي أخرجها
الترمذي وأبو داود منها . وقد أخرجه أحمد من طريق ليس فيها ضعيف . والحاكم
أخرجه من طريق فيها عطية عن أبي سعيد وعطية فيه لين ، وقد صححه مع ابن
حبان ابن دقيق العيد وحسنه الترمذي وقال : وفي الباب عن علي عليه السلام
وابن مسعود وأبى أيوب والبراء وابن عمر وابن عباس وكعب عن مالك ، وزاد في التلخيص :
عن جابر وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي هريرة . أما حديث علي فأخرجه
الدارقطني بإسناد فيه الحرث الأعور وموسى بن عمر الكوفي وهما ضعيفان . وأما حديث
ابن مسعود فأخرجه أيضا الدارقطني بسند رجاله ثقات إلا أحمد بن الحجاج
بن الصامت فإنه ضعيف جدا . وأما حديث أبي أيوب فأخرجه الحاكم وفي إسناده
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف . وأما حديث البراء فأخرجه البيهقي .
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الحاكم والطبراني في الأوسط وابن حبان في الضعفاء ، وفي
إسناده محمد بن الحسن الواسطي ضعفه ابن حبان ، وفي بعض طرقه عنعنة محمد بن
إسحاق ، وفي بعضها أحمد بن عصام وهو ضعيف ، وهو في الموطأ موقوف وهو أصح
نيل الأوطار — صفحة 22
مساهمون: الشوكاني
ص٢٢