الفصل الثالث والثمانون بعد المئة : يا زبير اتحبّ علياً ؟ انّك ستقاتله وأنت ظالم له
( 1 ) روى أبو جعفر الطبري رحمه الله باسناده من طريق العامة عن بكر بن عيسى قال « 1 » :
لَمّا اصْطَفت الناس للحرب بالبصرة ، خرج طلحَة والزبير في صَفٍّ من أصحابهما فنادى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الزبير بن العوام فقال له :
يا أبا عبد الله ادُنُ مني لافضي اليكَ بسِرّ عندي ، فدَنا منه حتى اختلف أعناق فرسيهما ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنشدتك الله ان ذكّرتك شيئاً فذكرته اما تعترف له ؟
فقال : نعم .
فقال : اما تذكر يومّاً كُنتَ مُقبلا عَلَيَّ بالمدينة تُحَدّثني إذ خرَجَ علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرآك وأنت تبسم إلي ، فقال لك : يا زبير اتُحِبُّ عليّاً ؟ فقُلتَ : وكيفَ لا أحبُّهُ وبيني وبينه من النَسَب والمودة في الله ما ليسَ لغيره ، فقال : انك ستقاتله وأنتَ ظالمٌ له ، فقُلتَ أعوذُ بالله من ذلك !
فنكس الزبير رأسه ثم قال : اني أنسيتُ هذا المقام .
فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دَع هذا فلَستَ بايَعتَني طَوعاً ؟ قال : بلى .
قال : فوجَدْتَ مني حَدَثاً يُوجِبُ مفارقتي ؟ فسكت ، ثم قال : لا جَرَمَ والله
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : 247 .