2 روى العلامة المجلسي رحمه الله عن أبي المفضل والمعافا بن زكريا والحسن بن علي الرازي جميعاً عن ابن عقدة وباسناده عن عبد القيس قالوا :
لَما كان يوم الجمل خرج علي بن أبي طالب حتى وقف بين الصفَّين وقد أحاطت بالهودج بنو ضَبّة فنادى : أين طلحة وأين الزبير ؟ فبرز له الزبير فخَرجا حتى التقيا بين الصفّين ، فقال : يا زبير ما الذي حملك على هذا ؟
قال : الطلبَ بدم عثمان !
قال ( عليه السلام ) : قاتل الله أَولانا بدم عثمان ، اما تذكر يوماً كنا في بني بياضة فاستقبلنا رسول الله فسلّمت عليه فضَحكتُ إليك وضَحِكتَ إلي ، فقُلتَ : يا رسول الله ان عليّاً لا يترك زهوه .
فقال : ما به زهو ولكنك لتقاتله يوماً وأنتَ ظالمٌ له ؟
قال : نعم ، ولكن كيف أرجع الآن انه لهو العار !
قال : ارجع بالعار قبل أن يجتمع عليك العار والنار !
قال : كيف أدخُل النار وقد شهد لي رسول الله بالجنّة ؟
قال : متى ؟
قال : سمعت سعيد بن يزيد يحدّث عثمان بن عفان في خلافته انه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : عشرة في الجنة قال : ومن العشرة ؟ قال : أبو بكر وعمر وعثمان وأنا وطلحة حتى عدّ تسعة ، قال : فمن العاشر ؟ قال : أنت !
قال : اما أنت شَهدْت لي بالجنة ، واما انا فلَكَ ولأصحابك من الجاحدين ،
هامش
بالقاهرة ) قال : قد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للزبير : ستقاتل عليّاً وأنت له ظالم . وروي في شرح نهج البلاغة : ج 1 ص 234 . والبحار : ج 32 ص 173 ح 132 وج 36 ص 324 ح 182 .