القاضي نظام الدين رحمه اللّه
لِلّهِ درُّكمُ يا آل ياسينا * يا أنجم الحقِّ أعلامُ الهُدى فينا
لا يقبل اللّه إلا في محبتكُمْ * أعمالُ عبد ولايرضي له دينا
أرجوا النجاة بكم يوم المعاد وان * جَنَت يداي من الذنب الأفانينا
بلى اخفِّفُ أعباء الذنوب بكم * بلى اثقِّل في الحشر الموازينا
مَن لَم يُواليكم في اللّه لم ير من * قيح اللظى وعذاب القبر تسكينا
لأجْل جَدِّكم الأفلاك قد خُلِقَت * لولاه ما اقتضَت الأقدارِ تكوينا
مَن ذَا كمثل عليٍّ في ولايته * ما المُبغضين لَهُ إلّا مجانينا
اسمْ على العَرش مكتوبٌ كما نقلوا * من يَستطيع له مَحواً وترقينا
مَن حجة اللّه وَالحبل المتين ومَن * خير الورى وولاة الحشرُ يُغنينا
مَن المبارز في وصف الجلال ومن * أقام حقاً على القطع البراهينا
مَن مثله كان ذا جفر وجامعة * له يُدوِّن سرَّ الغيب تدوينا
ومَن كهارون من موسى أخوّته * للخَلقِ بَيَّن خير الخلق تبيينا
مهما تَمسّكَ بالأخبار طائفة * فقوله : والِ مَن والاه يكفينا
يوم الغدير جرى الوادي فطمَّ على * قويّ قَوم هُم كانوا المُعادينا
شبلاه ريحانتا روض الجنان فقل * في طيب ارض نَمت تلك الرياحينا « 1 »
هامش
( 1 ) رواه في الغدير : ج 5 ، ص 434 عن مجالس المؤمنين للقاضي المرعشي : ص 226 .