يمشي حتى انتهى اليه ، قال : فقال له الحسن ( عليه السلام ) : ما قلت ؟ قال : قلت : السلام عليك يا مذل المؤمنين ، قال : وما علمك بذلك ؟ قال : عمدتَ إلى امر الأمة فحللته من عنقك وقلّدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله . قال : فقال الحسن ( عليه السلام ) : سأخبرك لم فَعَلتُ ذلك ، سمعتُ أبي يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لن تذهب الأيام والليالي حتى يلي على أمتي رجُلٌ واسع البلعوم رحب الصدر يأكل ولا يشبع وهو معاوية . فلذلك فعَلتُ ، ما جاء بك ؟
قال : حُبُّك !
قال : الله ؟ قال : الله .
قال : فقال الحسن ( عليه السلام ) : والله لا يُحبُّنا عبدٌ أبداً ولو كان أسيراً بالديلم إلا نفعه الله بحبنا ، وأن حبنا ليساقط الذنوب من ابن آدم كما يساقط الريح الورق من الشجر « 1 »
ابن حمّاد رحمه اللّه
عقد الإمامة في الايمان مندرجٌ * والرفض دين قوم ماله عوج
ما في عداوة من عادى الوصي عليّ * من كان مولىً له اثم ولاحرج
اللّهُ شرَّفني إذ كنتُ عبدهم * وحبّهم بدمي واللحم ممتزج
دين الولي والبراء لا ابتغي بدلًا * ولا إلى غيره ما عشت انعرج
هامش
( 1 ) ورواه في البحار : ج 10 ص 105 ط كمباني - الإختصاص 1 / 82 .